وفي الإنفاق عليه « 1 » من ماله أو بيت المال قولان « 2 » أجودهما الثاني ، وكالإقرار بالجناية الموجبة للقصاص وإن كان نفساً « ولا تصرّفه في المال » وإن ناسب أفعال العقلاء .
ويصحّ تصرّفه فيما لا يتضمّن إخراج المال كالطلاق والظهار والخلع .
« ولا يسلّم عوض الخلع إليه » لأنّه تصرّف ماليّ ممنوع منه .
« ويجوز أن يتوكّل لغيره في سائر العقود » أي جميعها وإن كان قد ضعّف إطلاقه عليه « 3 » بعض أهل العربيّة ، حتى عدّه في « درّة الغوّاص » من أوهام الخواص « 4 » وجعله مختصّاً بالباقي أخذاً له من السؤر وهو البقيّة ، وعليه جاء قول النبيّ صلى الله عليه وآله لابن غيلان لمّا أسلم على عشر نسوة : « أمسك عليك أربعاً ، وفارق سائرهن » « 5 » لكن قد أجازه بعضهم « 6 » وإنّما جاز توكيل غيره له ؛ لأنّ عبارته ليست مسلوبة مطلقاً ، بل ممّا يقتضي التصرّف في ماله .
« ويمتدّ حجر المجنون » في التصرّفات الماليّة وغيرها « حتى يفيق » ويكمل عقله .
« والولاية في مالهما » أي الصغير والمجنون « للأب والجدّ » له
هامش
( 1 ) أي على المقرّ له بالنسب .
( 2 ) القول بالإنفاق من بيت المال للشيخ في المبسوط 2 : 287 ، والعلّامة في القواعد 2 : 138 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 201 . وأمّا القول بأ نّه من ماله فلم نعثر عليه ، نعم نقل في جامع المقاصد 5 : 201 عن حواشي الشهيد : بأنه لو قيل يكون من ماله لكان حسناً .
( 3 ) يعني إطلاق « سائر » على « جميع » .
( 4 ) انظر تاج العروس 3 : 251 .
( 5 ) كنز العمال 16 : 330 ، الحديث 44765 .
( 6 ) انظر صحاح اللغة 2 : 692 ، وتاج العروس 3 : 251 .