« خاتمة »
« الإقالة فسخ لا بيع » عندنا ، سواء وقعت بلفظ الفسخ أم الإقالة « في حقّ المتعاقدين والشفيع » وهو الشريك ؛ إذ لا شفعة هنا بسبب الإقالة ، وحيث كانت فسخاً لا بيعاً « فلا يثبت بها شفعة » للشريك ؛ لاختصاصها بالبيع . ونبّه بقوله : « في حقّ المتعاقدين » على خلاف بعض العامّة حيث جعلها بيعاً في حقّهما « 1 » وبقوله : « والشفيع » على خلاف آخرين ، حيث جعلوها بيعاً في حقّه ، دونهما « 2 » فيثبت له بها الشفعة « ولا تسقط اجرة الدلّال » على البيع « بها » لأ نّه استحقّها بالبيع السابق ، فلا يُبطله الفسخ اللاحق ؛ وكذا اجرة الوزّان والكيّال والناقد بعد صدور هذه الأفعال ؛ لوجود سبب الاستحقاق .
« ولا تصحّ بزيادةٍ في الثمن » الذي وقع عليه البيع سابقاً « ولا نقيصته » لأنّها فسخ ومعناه : رجوع كلّ عوض إلى مالكه ، فإذا شُرط فيها ما يخالف مقتضاها فسد الشرط وفسدت بفساده ، ولا فرق بين الزيادة العينيّة والحكميّة كالإنظار بالثمن .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 4 : 135 .
( 2 ) راجع المجموع 12 : 250 .