وقد عرفت ضعف تقديم مدّعي الفساد . ويضعّف الثاني بمنافاته لمنطوق الرواية الدالّة على دعوى كونه اشتري بماله .
هذا كلّه مع عدم البيّنة ، ومعها تقدّم إن كانت لواحد . ولو كانت لاثنين أو للجميع بني على تقديم بيّنة الداخل أو الخارج عند التعارض ، فعلى الأوّل الحكم كما ذكر ، وعلى الثاني يتعارض الخارجان . ويقوى تقديم ورثة الآمر بمرجّح الصحّة .
واعلم أنّ الاختلاف يقتضي تعدّد المختلفين ، والمصنّف اقتصر على نسبته إلى مولى المأذون ، وكان حقّه إضافة غيره معه ، وكأ نّه اقتصر عليه لدلالة المقام على الغير ، أو على ما اشتهر من المتنازعين في هذه المادّة .
« الخامسة » :
« لو تنازع المأذونان بعد شراء كلّ منهما صاحبه في الأسبق » منهما ليبطل بيع المتأخّر ؛ لبطلان الإذن بزوال الملك « ولا بيّنة » لهما ولا لأحدهما بالتقدّم « قيل : يقرع » والقائل بها مطلقاً غير معلوم ، والذي نقله المصنّف وغيره « 1 » عن الشيخ : القول بها مع تساوي الطريقين « 2 » عملًا برواية وردت بذلك « 3 » وقيل بها مع اشتباه السابق أو السبق « 4 » .
« وقيل : يمسح الطريق » التي سلكها كلّ واحد منهما إلى مولى الآخر ،
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 233 ، والمختلف 5 : 232 .
( 2 ) النهاية : 412 ، والاستبصار 3 : 83 ، ذيل الحديث 279 .
( 3 ) الوسائل 13 : 46 ، الباب 18 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 2 .
( 4 ) المختلف 5 : 234 .