العبد المعتق ؛ لأنّ يده على ما بيد المأذون فيكون قوله مقدّماً على من خرج عند عدم البيّنة .
« ولا فرق بين كونه » أي العبد الذي أعتقه المأذون « أباً للمأذون أو لا » وإن كانت الرواية « 1 » تضمّنت كونه أباه ، لاشتراكهما في المعنى المقتضي لترجيح قول ذي اليد « ولا بين دعوى مولى الأب شراءه من ماله » بأن يكون قد دفع للمأذون مالًا يتّجر به فاشترى أباه من سيّده بماله « وعدمه » لأنّه على التقدير الأوّل يدّعي فساد البيع ، ومدّعي صحّته مقدّم . وعلى الثاني خارج ؛ لمعارضة يده القديمة يد المأذون الحادثة فيقدّم ، والرواية تضمّنت الأوّل « ولا بين استئجاره على حجّ وعدمه » لأنّ ذلك لا مدخل له في الترجيح وإن كانت الرواية تضمّنت الأوّل .
والأصل في هذه المسألة رواية عليّ بن أشيم عن الباقر عليه السلام في من دفع إلى مأذون ألفاً ليعتق عنه نسمة ويحجّ عنه بالباقي فأعتق أباه وأحجّه بعد موت الدافع ، فادّعى وارثه ذلك ، وزعم كلّ من مولى المأذون ومولى الأب أنّه اشتراه بماله ، فقال : « إنّ الحجّة تمضي ويردّ رقّاً لمولاه حتى يقيم الباقون بينّة » « 2 » وعمل بمضمونها الشيخ « 3 » ومن تبعه « 4 » ومال إليه في الدروس « 5 » والمصنّف هنا وجماعة أطرحوا الرواية ، لضعف سندها ومخالفتها لُاصول المذهب في ردّ العبد إلى مولاه
هامش
( 1 ) سيأتي ذكرها .
( 2 ) الوسائل 13 : 53 ، الباب 25 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث الأوّل .
( 3 ) النهاية : 414 .
( 4 ) وهو القاضي ابن البرّاج على ما نسب إليه في المختلف 5 : 241 .
( 5 ) الدروس 3 : 233 .