الكراهة . وفي جواز مقاصّة الغائب من غير مطالبته وجهان ، أجودهما العدم إلّا مع طولها بحيث يؤدّي إلى الضرر . ولو أمكن الرجوع هنا إلى الحاكم فالأقوى توقّفه عليه .
« ويجوز للجميع » أي جميع من له الولاية ممّن تقدّم « تولّي طرفي العقد » بأن يبيع من نفسه وممّن له الولاية عليه « إلّاالوكيل والمقاصّ » فلا يجوز تولّيهما طرفيه ، بل يبيعان من الغير . والأقوى كونهما كغيرهما ، وهو اختياره في الدروس « 1 » لعموم الأدلّة « 2 » وعدم وجود ما يصلح للتخصيص « ولو استأذن الوكيل جاز » لانتفاء المانع حينئذٍ .
« ويشترط كون المشتري مسلماً إذا ابتاع مصحفاً أو مسلماً » لما في ملكه للأوّل من الإهانة ، وللثاني من الإذلال وإثبات السبيل له عليه ( ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلًا ) « 3 » وقيل : يصحّ ويؤمر بإزالة ملكه « 4 » وفي حكم المسلم ولده الصغير والمجنون ومسبيّه المنفرد به - إن ألحقناه به فيه « 5 » - ولقيط يحكم بإسلامه ظاهراً « إلّافي من ينعتق عليه » فلا منع ، لانتفاء السبيل بالعتق « 6 » وفي حكمه مشروط العتق عليه في البيع ، ومن أقرّ بحرّيته وهو في يد غيره .
هامش
( 1 ) انظر الدروس 2 : 85 و 3 : 194 .
( 2 ) يعني أدلّة جواز بيع من له الولاية مال المولّى عليه .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) لم نعثر على القائل بعينه .
( 5 ) يعني إن ألحقنا المسبيّ بالسابي في الإسلام .
( 6 ) في ( ر ) زيادة : عليه .