ضابط محلّ الشهادة على الشهادة ما ليس بحدّ .
« ولو اشتمل الحقّ على الأمرين » كالزنا « ثبت » بالشهادة على الشهادة « حقّ الناس خاصّة ، فيثبت بالشهادة » على الشهادة « على إقراره بالزنا نشر الحرمة » لأنّها من حقوق الآدميّين « لا الحدّ » لأنّه عقوبة للَّهتعالى ، وإنّما افتقر إلى إضافة الشهادة على الشهادة ليصير من أمثلة المبحث . أمّا لو شهد على إقراره بالزنا شاهدان فالحكم كذلك على خلاف ، لكنّه من أحكام القسم السابق « 1 » ومثله ما لو شهد على إقراره بإتيان البهيمة شاهدان يثبت بالشهادة عليهما « 2 » تحريم البهيمة وبيعها ، دون الحدّ .
« ويجب أن يشهد على » كلّ « واحد عدلان » لتثبت شهادته بهما .
« ولو شهدا على الشاهدين فما زاد » كالأربعة في الزنا والنسوة « جاز » لحصول الغرض ، وهو ثبوت شهادة كلّ واحد بعدلين . بل يجوز أن يكون الأصل فرعاً لآخر ، فيثبت بشهادته مع آخر . وفيما يقبل فيه شهادة النساء يجوز على كلّ امرأة أربع - كالرجال - وقيل : لا يكون النساء فرعاً « 3 » لأنّ شهادة الفرع تثبت شهادة الأصل لا ما شهد به .
« ويشترط » في قبول شهادة الفرع « تعذّر » حضور « شاهد الأصل بموت أو مرض أو سفر » وشبهه « 4 » « وضابطه : المشقّة في حضوره » وإن
هامش
( 1 ) القسم الثاني من الفصل الثاني المتقدّم في الصفحة 123 .
( 2 ) يعني شاهدي الإقرار .
( 3 ) وهو احتياط الشيخ في المبسوط 8 : 234 ، واختاره ابن إدريس في السرائر 2 : 128 - 129 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 140 ، والعلّامة في القواعد 3 : 505 ، والتحرير 5 : 283 - 284 ، وغيرهم .
( 4 ) مثل أن يكون مسجوناً .