وغيرها بعد العجز عنها ، فكان الأولى أنّه مع العجز عنها يجب بقرة أو شاة . وفي الدروس أوجب فيه بدنة ، فإن عجز فبقرة ، فإن عجز فشاة « 1 » وغيره خيّر بين البقرة والشاة « 2 » والنصوص خالية عن هذا التفصيل ، لكنّه مشهور في الجملة - على اختلاف ترتيبه - وإنّما اطلق في بعضها الجزور « 3 » وفي بعضها الشاة « 4 » .
« ولو جامع أمته المحرمة بإذنه محلّاً فعليه بدنة أو بقرة أو شاة ، فإن عجز عن البدنة والبقرة فشاة أو صيام ثلاثة » أيّام ، هكذا وردت الرواية « 5 » وأفتى بها الأصحاب « 6 » وهي شاملة بإطلاقها ما لو أكرهها أو طاوعته « 7 » لكن مع مطاوعتها يجب عليها الكفّارة أيضاً بدنة ، وصامت عوضها ثمانية عشر يوماً مع علمها بالتحريم ، وإلّا فلا شيء عليها .
والمراد بإعساره الموجب للشاة أو الصيام : إعساره عن البدنة والبقرة .
ولم يقيَّد في الرواية والفتوى الجماعُ بوقت ، فيشمل سائر أوقات إحرامها التي يحرم الجماع بالنسبة إليه ، أمّا بالنسبة إليها فيختلف الحكم كالسابق ، فلو كان قبل الوقوف بالمشعر فسد حجّها مع المطاوعة والعلم .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 370 .
( 2 ) كالمحقّق في الشرائع 1 : 294 .
( 3 ) الوسائل 9 : 264 ، الباب 9 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث الأوّل .
( 4 ) قال في المسالك ( 2 : 479 ) : وإنّما الموجود في رواية معاوية بن عمّار وجوب جزور مطلقاً ، وفي رواية العيص بن القاسم دَمٌ . راجع المصدر السابق ، الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل 9 : 263 ، الباب 8 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 .
( 6 ) قال في المدارك ( 8 : 417 ) : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب .
( 7 ) في ( ش ) و ( ع ) : وطاوعته .