« والأقرب الصحّة فيهما » للنصّ ، وضعف السند منجبر بالشهرة ، وإذا ثبت في المرأة ففي الرجل بطريق أولى .
والأقوى ما اختاره ابن إدريس من البطلان مطلقاً . وربّما قيل : ينعقد النذر دون الوصف « 1 » ويُضعَّف بعدم قصد المطلق .
« الخامسة » : « يستحبّ إكثار الطواف »
لكلّ حاضر بمكّة « ما استطاع ، وهو أفضل من الصلاة » تطوّعاً « للوارد » مطلقاً ، وللمجاور في السنة الأولى ، وفي الثانية يتساويان فيشرِّك بينهما ، وفي الثالثة تصير الصلاة أفضل كالمقيم .
« وليكن » الطواف « ثلاثمئة وستّين طوافاً ، فإن عجز » عنها « جعلها أشواطاً » فتكون أحداً وخمسين طوافاً . ويبقى ثلاثة أشواط تلحق بالطواف الأخير ، وهو مستثنى من كراهة القران في النافلة بالنصّ « 2 » واستحبّ بعض الأصحاب إلحاقه بأربعة أخرى لتصير مع الزيادة طوافاً كاملًا ، حذراً من القران « 3 » واستحباب ذلك « 4 » لا ينافي الزيادة . وأصل القران في العبادة مع صحّتها لا ينافي الاستحباب « 5 » وهو حسن وإن استحبّ الأمران .
هامش
( 1 ) لم نظفر بقائله .
( 2 ) الوسائل 9 : 396 ، الباب 7 من أبواب الطواف ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وهو ابن زهرة في غنية النزوع [ 170 ] . ( منه رحمه الله ) .
( 4 ) أي ثلاثمئة وستّين طوافاً .
( 5 ) العبارة لا تخلو من إغلاق ، والمراد أنّ القران في الطواف المندوب وإن كان في أصل الشرع مكروهاً لكنّه لا ينافي الاستحباب ، لصحّة العبادات المكروهة بمعنى كونها أقلّ ثواباً .