وكان الأولى إبداله بلفظ « الأرض » كما يقتضيه الخبر ، خصوصاً على مذهبه : من جواز التيمّم بغير التراب من أصناف الأرض « 1 » .
« فالماء » بقولٍ مطلق « مطهِّرٌ من الحدث » وهو الأثر الحاصل للمكلّف وشبهه « 2 » عند عروض أحد أسباب الوضوء والغسل ، المانعِ من الصلاة ، المتوقّفِ رفعه على النيّة « والخبث » وهو النجَس - بفتح الجيم - مصدر قولك :
« نجِس الشيء » بالكسر ينجَس « 3 » فهو نجِس بالكسر .
« وينجس » الماء مطلقاً « بالتغيّر بالنجاسة » في أحد أوصافه الثلاثة - اللون والطعم والريح - دون غيرها من الأوصاف .
واحترز ب « تغيّره بالنجاسة » عمّا لو تغيّر بالمتنجّس خاصّةً ، فإنّه لا ينجس بذلك ، كما لو تغيّر طعمه بالدبس النجس « 4 » من غير أن تؤثّر نجاسته فيه . والمعتبر من « 5 » التغيّر : الحسّي لا التقديري على الأقوى .
« ويطهر بزواله » أي بزوال التغيّر ولو بنفسه أو بعلاج « إن كان » الماء « جارياً » وهو : النابعُ من الأرض مطلقاً غيرُ البئر على المشهور . واعتبر المصنّف في الدروس فيه دوامَ نبعه « 6 » .
هامش
( 1 ) كما يأتي في الصفحة 132 - 133 .
( 2 ) مثل الصبيّ والنائم والسكران .
( 3 ) ويجوز ضمّ العين فيهما ككرم يكرُم . نصّ عليه في القاموس [ 2 : 253 ، ( نجس ) ] . ( هامش ر ) .
( 4 ) في ( ر ) : المتنجّس .
( 5 ) في ( ف ) شطب على « من » ، وفي نسخة بدل ( ر ) : فيه .
( 6 ) الدروس 1 : 119 .