الفريضة إن جمعهما .
« والإحرام عقيب » فريضة « الظهر ، أو فريضةٍ » إن لم يتّفق الظهر ولو مقضيّة إن لم يتّفق وقت فريضة مؤدّاة « ويكفي النافلة » المذكورة « 1 » « عند عدم وقت الفريضة » .
وليكن ذلك كلّه بعد الغسل ولُبس الثوبين ، ليحرم عقيب الصلاة بغير فصل .
« ويجب فيه : النيّة المشتملة على مشخّصاته » من كونه إحرام حجّ أو عمرة تمتّع أو غيره ، إسلاميٍّ أو منذورٍ ، أو غيرهما . كلّ ذلك « مع القربة » التي هي غاية الفعل المتعبّد به .
« ويقارن بها » قوله : « لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبّيك » .
وقد أوجب المصنّف وغيره النيّة للتلبية أيضاً ، وجعلوها متقدّمة على التقرّب بنيّة الإحرام بحيث يجمع النيّتين جملةً لتتحقّق المقارنة بينهما ، كتكبيرة الإحرام لنيّة الصلاة . وإنّما وجبت النيّة للتلبية دون التحريمة ؛ لأنّ أفعال الصلاة متّصلة حسّاً وشرعاً ، فيكفي نيّة واحدة للجملة كغير التحريمة من الأجزاء ، بخلاف التلبية فإنّها من جملة أفعال الحجّ وهي منفصلة شرعاً وحسّاً ، فلا بدّ لكلّ واحد من نيّة . وعلى هذا فكان إفراد التلبية عن الإحرام وجعلها من جملة الأفعال أولى ، كما صنع في غيره « 2 » وبعض الأصحاب جعل نيّة التلبية بعد نيّة الإحرام وإن حصل بها فصل « 3 » وكثيرٌ منهم لم يعتبروا المقارنة بينهما
هامش
( 1 ) أي صلاة سنّة الإحرام .
( 2 ) كالدروس 1 : 328 .
( 3 ) لم نظفر به .