« الفصل الثاني » « في أنواع الحجّ »
« وهي ثلاثة : تمتّعٌ » وأصله التلذّذ سمّي هذا النوع به ، لما يتخلّل بين عمرته وحجّه من التحلّل الموجب لجواز الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام مع ارتباط عمرته بحجّه حتى أنّهما كالشئ الواحد شرعاً ، فإذا حصل بينهما ذلك فكأ نّه حصل في الحجّ .
« وهو فرض من نأى » أي بَعُد « عن مكّة بثمانية وأربعين ميلًا من كلّ جانب على الأصحّ » للأخبار الصحيحة الدالّة عليه « 1 » والقول المقابل للأصحّ اعتبار بُعده باثني عشر ميلًا « 2 » حملًا للثمانية والأربعين على كونها موزّعة على الجهات الأربع ، فيخص « 3 » كلّ واحدة اثني عشر .
ومبدأ التقدير منتهى عمارة مكّة إلى منزله ، ويُحتمل إلى بلده مع عدم سعتها جدّاً ، وإلّا فمحلّته .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 8 : 186 ، الباب 6 من أبواب أقسام الحجّ .
( 2 ) اختاره ابن إدريس في السرائر 1 : 519 ، والعلّامة في القواعد 1 : 398 ، والإرشاد 1 : 309 .
( 3 ) في ( ر ) : فيختصّ .