مذهبه : وجبت حجّة الإسلام أيضاً . ويشكل بصيرورته حينئذٍ كالدين ، فيكون من المؤونة .
« وكذا » حكم « العهد واليمين » .
« ولو نذر الحجّ ماشياً وجب » مع إمكانه ، سواء جعلناه أرجح من الركوب أم لا على الأقوى ، وكذا لو نذره راكباً . وقيل : لا ينعقد غير الراجح منهما « 1 » .
ومبدؤه بلد الناذر على الأقوى عملًا بالعرف ، إلّاأن يدلّ على غيره فيُتّبع .
ويحتمل أوّل الأفعال ، لدلالة الحال عليه ، وآخره منتهى أفعاله الواجبة ، وهي رمي الجمار ؛ لأنّ المشي وصف في الحجّ المركّب من الأفعال الواجبة ، فلا يتمّ إلّا بآخرها . والمشهور - وهو الذي قطع به المصنّف في الدروس « 2 » - أنّ آخره طواف النساء « 3 » .
« ويقوم في المعبر » لو اضطرّ إلى عبوره ، وجوباً على ما يظهر من العبارة
هامش
( 1 ) قاله العلّامة في كتاب النذر من القواعد 3 : 291 .
( 2 ) الدروس 1 : 319 .
( 3 ) قد روى في الكافي ( 4 : 457 ، الحديث 7 ) صحيحاً عن إسماعيل بن همام عن الرضا عليه الصلاة والسلام قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في الذي عليه المشي في الحجّ : إذا رمى الجمار زار البيت راكباً وليس عليه شيء . وهو يحتمل أمرين : أحدهما إرادة زيارة البيت لطواف الحجّ ؛ لأنّه هو المعروف بطواف الزيارة . وهذا يخالف القولين معاً فيلزم اطراحها على القولين . والثاني أن يحمل رمي الجمار على الجمع فيكون كما قلنا : ويؤيّده أنّ الجمار إن أريد بها موضع الرمي فالجمع لا يصدق إلّابإتمامها ؛ لأنّ زيارة البيت لطواف الحجّ لا يكون إلّابعد رمي جمرة العقبة خاصّة . وإن أريد بها الحصى المرميّة ، فقد وقعت جمعاً معرّفاً فيفيد العموم فلا يصدق الإتمام ، ويحمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع ونحوه . وهذا هو الأظهر فيكون الخبر الصحيح دليلًا على ما اخترناه . ( منه رحمه الله ) .