أبي الربيع الشامي « 1 » وهي لا تدلّ على مطلوبهم ، وإنّما تدلّ على اعتبار المؤونة ذاهباً وعائداً ، ومؤونة عياله كذلك ، ولا شبهة فيه .
« و » كذا « لا » يشترط « في المرأة » مصاحبة « المحرَم » وهو هنا الزوج ، أو من يحرم نكاحه عليها مؤبَّداً بنسب ، أو رضاع ، أو مصاهرة وإن لم يكن مسلماً ، إن لم يستحلّ المحارم كالمجوسي « ويكفي ظنّ السلامة » بل عدم الخوف على البُضع أو العِرض « 2 » بتركه وإن لم يحصل الظنّ بها عملًا بظاهر النصّ « 3 » وفاقاً للمصنّف في الدروس « 4 » .
ومع الحاجة إليه يشترط في الوجوب عليها سفره معها ، ولا يجب عليه إجابتها إليه تبرّعاً ولا بأجرة ، وله طلبها فتكون جزءاً من استطاعتها .
ولو ادّعى الزوج الخوف عليها أو عدم أمانتها وأنكرته عُمل بشاهد الحال مع انتفاء البيّنة ، ومع فقدهما يقدَّم قولها . وفي اليمين نظر : من أنّها لو اعترفت نَفَعَه « 5 » . وقرّب في الدروس عدمه « 6 » وله حينئذٍ منعها باطناً ؛ لأنّه محقّ عند نفسه ،
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 24 ، الباب 9 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث الأوّل .
( 2 ) « البُضع » يُطلق على عقد النكاح وعلى الجماع وعلى الفرج ، و « العِرض » موضع المدح والذمّ من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه أو من يلزمه أمره . راجع مجمع البحرين ( بضع ) و ( عرض ) .
( 3 ) لعلّ المراد به ما ورد في عدّة روايات : « إن كانت مأمونة تحجّ » راجع الوسائل 8 : 108 ، الباب 58 من أبواب وجوب الحج .
( 4 ) حيث قال : وتتحقّق الحاجة [ إلى المَحْرم ] بالخوف على البُضع ، الدروس 1 : 315 .
( 5 ) لم يذكر وجه عدم اليمين وفي هامش ( ر ) وأ مّا وجه عدم اليمين : فقد أفيد أنّه كونها أعرف بحالها .
( 6 ) الدروس 1 : 315 .