المحسوس ، فأشار إليه ب « هذه » الموضوع للمشار إليه المحسوس .
« اللُمْعة » بضمّ اللام ، وهي لغةً : البقعة من الكلأ « 1 » إذا يبست وصار لها بياض ، وأصلها من « اللمعان » وهو الإضاءة والبريق ؛ لأنّ البقعة من الأرض ذات الكلأ المذكور كأ نّها تضيء دون سائر البقاع . وعُدّي ذلك إلى محاسن الكلام وبليغه ، لاستنارة الأذهان به ، ولتميّزه عن سائر الكلام ، فكأ نّه في نفسه ذو ضياءٍ ونور .
« الدمَشقِيّة » بكسر الدال وفتح الميم ، نسبها إلى « دمشق » المدينة المعروفة « 2 » لأنّه صنّفها بها في بعض أوقات إقامته بها « في فقه الإماميّة » الاثني عشريّة ، أيّدهم اللَّه تعالى .
« إجابةً » منصوبٌ على المفعول لأجله ، والعامل محذوف ، أي صنّفتها إجابةً « لالتماس » وهو : طلب المساوي من مثله ولو بالادّعاء كما في أبواب الخطابة « بعض الديّانين » أي المطيعين للَّهفي أمره ونهيه .
وهذا البعض هو شمس الدين محمّد الآوي « 3 » من أصحاب السلطان عليّ ابن مؤيّد « 4 » ملك خراسان وما والاها في ذلك الوقت ، إلى أن استولى على بلاده
هامش
( 1 ) في ( ر ) : من الأرض ذات الكلأ .
( 2 ) في ( ر ) زيادة : بالشام .
( 3 ) الآوي : نسبة إلى مدينة « آوه » الواقعة في قرب مدينة « ساوه » بفرسخين . انظر معجم البلدان 3 : 179 .
( 4 ) السلطان عليّ بن المؤيّد هو آخر حاكم تزعّم السربداريّين في سنة 766 ه ، وفي سنة 783 دخل تيمورلنك السفّاك التتري مدينة سبزوار منتصراً ، وقد استقبله عليّ المؤيّد ، فأبقاه تيمور في بلاطه وأكرمه واعترف بسلطانه ، ولكن لم يسمح له بالعودة إلى سبزوار ، إلى أن أمر بقتله . انظر مستدرك أعيان الشيعة : 181 - 182 .