« والصاع تسعة أرطالٍ ولو من اللبن في الأقوى » هذا غايةٌ لوجوب الصاع لا لتقديره ، فإنّ مقابل الأقوى إجزاء ستّة أرطالٍ منه أو أربعة « 1 » لا أنّ الصاع منه قدرٌ آخر .
« ويجوز إخراج القيمة بسعر الوقت » من غير انحصارٍ في درهمٍ عن الصاع أو ثلثي درهم . وما ورد منها مقدّراً « 2 » منزّل على سعر ذلك الوقت .
« وتجب النيّة فيها وفي الماليّة » من المالك أو وكيله عند الدفع إلى المستحقّ ، أو وكيله عموماً كالإمام ونائبه عامّاً أو خاصّاً ، أو خصوصاً كوكيله .
ولو لم ينو المالك عند دفعها إلى غير المستحقّ ووكيله الخاصّ فنوى القابض عند دفعها إليه أجزأ .
« ومن عزل إحداهما » بأن عيّنها في مالٍ خاصٍّ بقدرها بالنيّة « لعذرٍ » مانعٍ من تعجيل إخراجها « ثمّ تلفت » بعد العزل بغير تفريط « لم يَضمن » لأنّه بعد ذلك بمنزلة الوكيل في حفظها . ولو كان لا لعذرٍ ضمن مطلقاً إن جوّزنا العزل معه . وتظهر فائدة العزل في انحصارها في المعزول ، فلا يجوز التصرّف فيه ، ونماؤه تابع ، وضمانه كما ذكر .
« ومصرفها مصرف الماليّة » وهو الأصناف الثمانية .
« ويستحبّ أن لا يقصر العطاء » للواحد « عن صاعٍ » على الأقوى ،
هامش
( 1 ) قال الفاضل الإصفهاني قدس سره : القول بأنّ الواجب في اللبن ستّة أرطال عراقيّة للشيخ في المبسوط والمصباح ومختصره والاقتصاد ، ووافقه ابنا حمزة وإدريس والعلّامة في التذكرة والتبصرة . والقول بأنّ الواجب فيه أربعة عراقيّة للشيخ في الجمل والنهاية ، وكتابي الأخبار ظاهراً . . . وهو صريح الفاضلين في الشرائع والنافع والقواعد . . . ، المناهج السويّة : 115 .
( 2 ) الوسائل 6 : 236 ، الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 1 و 4 .