ما في الأوّل لواحدٍ سقط الاستحباب في الثاني « 1 » إذا لم يجتمع منه نُصُبٌ كثيرةٌ تبلغ الأوّل .
ولو كان المدفوع من غير النقدين ، ففي تقديره بأحدهما مع الإمكان وجهان ، ومع تعذّره - كما لو وجب عليه شاةٌ واحدة لا تبلغه - يسقط قطعاً . وقيل :
إنّ ذلك على سبيل الوجوب مع إمكانه « 2 » وهو ضعيف .
« ويستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك » عند قبضها منه ؛ للأمر به في قوله تعالى : ( وصلِّ عليهم ) « 3 » بعدأمره بأخذها منهم ، والنائب كالمنوب . وقيل : يجب « 4 » لدلالة الأمر عليه . وهو قويٌّ ، وبه قطع المصنّف في الدروس « 5 » ويجوز بصيغة « الصلاة » للاتّباع « 6 » ودلالة الأمر ، وبغيرها ؛ لأنّه معناها لغةً ، والأصل هنا عدم النقل . وقيل : يتعيّن لفظ « الصلاة » « 7 » لذلك .
والمراد ب « النائب » هنا ما يشمل الساعي والفقيه ، فيجب عليهما أو
هامش
( 1 ) في ( ف ) بدل « الثاني » : الباقي .
( 2 ) وهو ظاهر كلام جماعة ، وصريح آخرين ، راجع المقنعة : 243 ، والنهاية : 189 ، والانتصار : 218 ، والمقنع : 162 ، والكافي : 172 ، والغنية : 125 ، والمراسم : 133 ، والوسيلة : 130 .
( 3 ) سورة التوبة : 103 .
( 4 ) قاله الشيخ في الخلاف 2 : 125 ، والمحقّق في المعتبر 2 : 592 .
( 5 ) الدروس 1 : 246 .
( 6 ) فإنّ المنقول عن النبيّ صلى الله عليه وآله في صحاح العامّة الدعاء لهم بلفظ « الصلاة » ، انظر سنن أبي داود 2 : 106 ، الحديث 1590 .
( 7 ) قال الفاضل الإصفهاني : لم أظفر بقائل على القطع ، نعم احتمله جماعة ، منهم : المصنّف في الشرح ( غاية المراد 1 : 269 ) . . . ونحوه في التنقيح ( 1 : 329 ) ، المناهج السويّة : 102 .