أيدي الطغاة .
فلا غرو أن يقول فيه الحرّ العاملي : « كان فقيهاً نحويّاً قارئاً متكلّماً حكيماً جامعاً لفنون العلم ، وهو أوّل من صنّف من الإماميّة في دراية الحديث . . . » « 1 » .
هكذا عاش الشهيد حياته التي لم تتجاوز العقد السادس حتّى حيكت له مؤامرة كما حيكت للشهيد الأوّل من ذي قبل ، فاخذ من مكّة المكرّمة مخفوراً إلى مركز الحكومة العثمانيّة ، واستشهد في الطريق « 2 » سنة 965 أو 966 ، فالسلام عليه والرحمة والرضوان يوم ولد ويوم استشهد ويوم يُبعث حيّاً .
أساتذته :
قرأ قدس سره مختلف العلوم من فقه وحديث وكلام وفلسفة و . . . على علماء كثيرين من الشيعة وأهل السنّة تجاوز عددهم العشرين ، ومنحه أغلبهم إجازة الرواية عنه ، نذكر منهم :
1 - والده عليّ بن أحمد العاملي .
2 - عليّ بن عبد العالي الميسي .
3 - السيّد حسن بن جعفر الأعرجي الكركي .
4 - شهاب الدين أحمد الرملي الشافعي .
5 - محمّد بن عبد الرحمن البكري .
هامش
( 1 ) أمل الآمل 1 : 86 .
( 2 ) ذكروا : أنّه لمّا مرّ بالمحلّ الذي استشهد فيه عند سفره إلى القسطنطينيّة قال : « يوشك أن يُقتل في هذا الموضع رجل له شأن » أو قريباً من ذلك . شهداء الفضيلة : 137 ، وانظر الدرّ المنثور ( للشيخ علي حفيد الشهيد ) 2 : 190 ، الهامش .