اللمعة الدمشقيّة :
كتاب فقهي يشمل جميع الأبواب الفقهيّة .
ألّفه الشهيد الأوّل في سبعة أيّام « 1 » ولم يكن عنده غير المختصر النافع للمحقّق الحلّي ، فجاء متّسماً بالإحاطة والاستيعاب والاختصار وحسن البيان .
ومن الطبيعي أن يمتاز الكتاب بالعمق والمتانة ؛ لأنّ الشهيد ألّفه في أخريات حياته ؛ ولذلك حظي باستقبال وافرٍ من قِبل العلماء ، كانت حصيلته شروحاً وتعاليق كثيرة من أهمّها كتاب « الروضة البهيّة » للشهيد الثاني .
الشهيد الثاني
الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد العاملي المعروف بالشهيد الثاني . ولد
هامش
( 1 ) وذلك عندما كان يقيم في دمشق تحت رقابة السلطة . ومن غريب ما نقلوه عنه ، أنّه كان يكتم تأليفه عمّن كان يزوره ، وكان بيته ملتقى رجال العلم والسياسة آنذاك ، فلم يزره مدّة تأليفه أحدٌ ممّن كان يتّقي منه .
وسبب تأليفه هو أنّه لمّا تأسّست الحكومة السربداريّة الشيعيّة في خراسان ، أرسل حاكمها عليّ بن مؤيّد بيد وزيره الشيخ محمّد الآوي كتاباً إلى الشهيد وطلب منه الرحيل إليهم ليكون مرشداً للدولة الفتيّة وللناس ، لكنّ الشهيد رفض طلبه لعدم سماح الأوضاع في دمشق بذلك ، وأجاب الدعوة بتأليف كتاب « اللمعة الدمشقيّة » ليكون مرجعاً لهم يعملون طبقه ، فكتبه ودفعه إلى الوزير الآوي ، وأوصاه بالكتمان والإسراع به إلى الحاكم ؛ فلذلك لم يسمح الآوي لأحد باستنساخه إلّالبعض الطلبة ، فاستنسخه وهو في يد الآوي حرصاً عليه .