الوضع ، أو تختصّ ببعض جهات العراق ، وهي أطرافه الغربيّة - كالموصل وما والاها - فإنّ التحقيق أنّ جهتهم نقطة الجنوب ، وهي موافقةٌ لما ذُكر في العلامة .
ولو اعتُبرت العلامة المذكورة غير مقيّدةٍ بالاعتدال ولا بالمصطلح بل بالجهتين العرفيّتين انتشر الفسادُ كثيراً بسبب الزيادة فيهما والنقصان الملحِق لهما :
تارةً بعلامة الشام ، وأخرى بعلامة العراق ، وثالثةً بزيادةٍ عنهما . وتخصيصُهما « 1 » حينئذٍ بما يوافق الثانية يُوجب سقوط فائدة العلامة .
وأمّا أطراف العراق الشرقيّة - كالبصرة وما والاها من بلاد خراسان - فيحتاجون إلى زيادة انحراف نحوَ المغرب عن أوساطها قليلًا ، وعلى هذا القياس .
« وللشام » من العلامات « جعلُه » أي الجَدْي في تلك الحالة « خلفَ الأيسر » الظاهر من العبارة كون « الأيسر » صفةً للمَنكِب بقرينة ما قبله ، وبهذا صرّح في البيان « 2 » فعليه يكون انحراف الشامي عن نقطة الجنوب مشرقاً بقدر انحراف العراقي عنها مغرباً . والذي صرّح به غيره « 3 » ووافقه المصنّف في الدروس « 4 » وغيرها « 5 » أنّ الشامي يجعل الجَدي خلفَ الكتف لا المَنكِب . وهذا هو الحقّ الموافق للقواعد ؛ لأنّ انحراف الشامي أقلّ من انحراف العراقي
هامش
( 1 ) أي المشرق والمغرب . وفي ( ع ) : « تخصيصها » .
( 2 ) البيان : 114 .
( 3 ) كالعلّامة في القواعد 1 : 251 .
( 4 ) الدروس 1 : 159 .
( 5 ) الذكرى 3 : 163 .