بعد مضيّ عشرةٍ فصاعداً من أيّام النفاس أو يحصلْ فيه تمييزٌ « 1 » بشرائطه .
« ودمُها » أي : دم « 2 » الاستحاضة « أصفر بارد رقيق فاتر » أي يخرج بتثاقل وفتور لا بدفع « غالباً » ومقابل الغالب ما تجده في الوقت المذكور فإنّه يحكم بكونه استحاضةً وإن كان بصفة دم الحيض ؛ لعدم إمكانه .
ثمّ الاستحاضة تنقسم إلى قليلة وكثيرة ومتوسّطة ؛ لأنّها إمّا أن لا تَغمس القطنة أجمع ظاهراً وباطناً ، أو تغمسها كذلك ولا تسيل عنها بنفسه إلى غيرها ، أو تسيل عنها إلى الخرقة .
« فإذا لم يغمس القطنةَ تتوضّأ لكلّ صلاة مع تغييرها « 3 » » القطنةَ ؛ لعدم العفو عن هذا الدم مطلقاً ، وغَسلِ ما ظهر من الفرج عند الجلوس على القدمين ، وإنّما تركه ؛ لأنّه إزالة خبثٍ قد علم ممّا سلف .
« وما يغمسها بغير سيلٍ يزيد » على ما ذكر في الحالة الأولى « الغُسلَ للصبح » إن كان الغمس قبلها ، ولو كانت صائمةً قدّمته على الفجر واجتزأت به للصلاة . ولو تأخّر الغمس عن الصلاة فكالأوّل .
« وما يسيل » يجب له جميع ما وجب في الحالتين ، وتزيد عنهما « 4 » أنّها « تغتسل أيضاً للظهرين » تجمع بينهما به « ثمّ العشاءين « 5 » » كذلك « وتغيّر « 6 » الخرقة فيهما » أي في الحالتين - الوسطى والأخيرة - لأنّ الغمس
هامش
( 1 ) في ( ش ) و ( ع ) : تميّز .
( 2 ) لم يرد « دم » في ( ع ) .
( 3 ) في صريح ( س ) وظاهر ( ق ) : تغيّرها .
( 4 ) في ( ر ) : عليهما .
( 5 ) في ( ق ) ونسخة ( ر ) من الشرح : للعشاءين .
( 6 ) في ( س ) ونسخة ( ش ) و ( ف ) من الشرح : تغيير .