رابعاً - حرمة الغلوّ فيهم :
لا إشكال في حرمة الغلوّ في أهل البيت عليهم السلام بأن يقال بالوهيّتهم أو بحلول الإله فيهم - والعياذ باللّه - أو بنبوّتهم ، أو بكونهم خالقين ، أو بأنّ لهم قدرة التصرّف في الكائنات باستقلالهم ومن دون قدرة اللّه وإذنه ، تعالى اللّه وتعالوا عن ذلك علوّاً كبيراً .
وقد حذّر الأئمّة عليهم السلام بشدّة من ذلك ، وكفّروا من قال به ، وحذّروا الشيعة من التقرّب إليهم ، وله نماذج كثيرة ، ستأتي الإشارة إلى بعضها عند بيان تاريخهم .
هذا وصرّح الفقهاء بنجاسة الغلاة إجمالًا ؛ لكفرهم « 1 » .
نعم ، لبعضهم كلام في بعض أقسام الغلوّ - مثل الاعتقاد بكونهم قادرين على التصرّف بالاستقلال - هل هو موجب للكفر مستقلّاً ، أيأنّه سبب مستقلّ للكفر ، أو يدخل في قاعدة : « أنّ إنكار الضروري من الدين موجب للكفر والارتداد » ؟
فقد يقال على الثاني بكون إنكار الضروري موجباً للارتداد مطلقاً ، أو إذا استلزم منه تكذيب النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » .
تنبيه :
إنّ حرمة الغلوّ لا تختصّ بشخص معيّن ؛ فلذلك يحرم الغلوّ في كلّ إنسان وإن لم يكن هاشميّاً .
خامساً - ثبوت إمامتهم وولايتهم :
إنّ مقام الإمامة الذي كان لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ثابت للأئمّة عليهم السلام من بعده .
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 6 : 51 ، والطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 371 و 5 : 99 و 149 ، والمستمسك 1 : 386 ، والتنقيح ( الطهارة ) 2 : 73 .
( 2 ) انظر الموسوعة الفقهيّة الميسّرة 2 : 15 ، عنوان « ارتداد / ما يتحقّق به الارتداد » .