فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر عليه السلام ، والوكيل والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم ، وعوّلوا عليه في مهمّاتكم ، فبذلك أمرت ، وقد بلّغت » « 1 » .
وقال الشيخ أيضاً : « وكان أبو القاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق ، ويستعمل التقيّة » « 2 » .
وروى عن أبي عبد اللّه بن غالب قال : « ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح . . . » « 3 » .
ثمّ نقل ما يدلّ على مدّعاه وشدّة استعماله التقيّة .
وسُئل أبو سهل النوبختي : « كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم أعلم وما اختاروه » . ثمّ قال ما مضمونه : أنّه لو قرّض الحسين بن روح بالمقاريض ليدلّ على مكان الحجّة عليه السلام وكان تحت ذيله لما دلّهم عليه ، أما أنا فربّما دللت عليه « 4 » .
وعلى أيحال ، فقد تولّى السفارة منذ سنة 305 ه إلى أن توفّي سنة 326 ه « 5 » .
وقبره الآن في بغداد معروف ، يُقصد ويزار « 6 » .
4 - أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري رضي الله عنه :
أوصى الحسين بن روح إلى عليّ بن محمّد السمري .
فكان بدء سفارته من سنة 326 ه حتّى سنة 329 ه في النصف من شعبان ، فتكون
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 226 - 227 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 236 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 236 .
( 4 ) انظر كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 240 .
( 5 ) انظر المصدر المتقدّم : 223 و 238 .
( 6 ) انظر : تاريخ الغيبة الصغرى : 412 ، وكتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 238 .