وهنا يأتي السؤال : من هو الإمام فعلًا ، وكيف نعرف أنّه من قريش ؟
سوف يأتي الجواب عن ذلك في بحث الاستنتاج .
- وما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لو لم يبق في الأرض إلّا اثنان لكان أحدهما الحجّة » « 1 » .
والرواية تدلّ بسياقها على استمرار وجود الإمام والحجّة أيضاً وإن لم تشتمل على كلمة « لا يزال » .
المقدّمة الثالثة :
الروايات الواردة في الإمام المهدي عليه السلام متواترة إجمالًا « 2 » ، ولم يشكّك فيها إلّا ابن خلدون وبعض الكتّاب المعاصرين من أهل السنّة .
وهذه الروايات قد اكتفى بعضها ببيان أصل ظهوره في آخر الزمان ، والبعض الآخر أنّه من امّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، أو من أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وآله ، أو ولده ، أو من ولد فاطمة عليها السلام ، أو من ولد الحسن عليه السلام ، أو الحسين عليه السلام ، أو منهما .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 179 ، كتاب الحجّة ، باب لو لم يبق في الأرض إلّارجلان . . . الحديث الأوّل .
( 2 ) قال السيّد محمّد صديق حسن القنوجي البخاري المتوفّى سنة 1307 ه في كتاب الإذاعة : 112 : « . . . والأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها كثيرة جدّاً ، تبلغ حدّ التواتر » ، ثمّ ناقش رأي ابن خلدون في تضعيفها ، ثمّ نقل عن محمّد بن عليّ الشوكاني في كتابه « التوضيح في تواتر ما جاء في المهدي المنتظر ، والدجّال ، والمسيح » دعوى تواتر هذه الروايات وإثباتها .
ونقل أحمد بن محمّد الصدّيق في كتابه « إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون » : 433 - 434 عن جماعة التصريح بتواتر أخبار المهدي عليه السلام .
وانظر خاتمة كتاب الإمام المهدي عند أهل السنّة لتجد مقالات ومحاضرات علماء السنّة المعاصرين في ذلك .