الاستنتاج : بأنّ الإمام الحجّة بن الحسن العسكري عليه السلام هو المهدي الموعود ، عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف .
المقدّمة الأولى :
روى الفريقان - السنّة والشيعة - حديثاً مضمونه : أنّه من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية . وورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة .
فروي عن طريق السنّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله بالألفاظ التالية :
- « من مات بغير إمام ، مات ميتة جاهلية » « 1 » .
- « من مات وليس في عنقه بيعة ، مات ميتة جاهلية » « 2 » .
وهناك عبارات مشابهة أخرى « 3 » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 119 ، مسند الشاميّين ، من حديث معاوية بن أبي سفيان ، الحديث 16882 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1478 ، كتاب الإمارة ، الباب 13 ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين ، الحديث 58 ، رواه عن عبد اللّه بن عمر ، وقد ذكره لعبد اللّه بن مطيع الذي ترأس قريش في قتالها مع مسلم بن عقبة الذي أرسله يزيد إلى المدينة وارتكب الجريمة النكراء في واقعة الحرّة . وتمام الحديث : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول : من خلع يداً من طاعة ، لقي اللّه يوم القيامة لا حجّة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهليّة » .
فنتساءل : لماذا امتنع هو من بيعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام ؟ !
فإن قيل : بايع بعد ذلك .
قلنا : لم يثبت ذلك ، وعدم بيعته دراية وبيعته بعد ذلك رواية ، والرواية لا تقاوم الدراية .
كما أنّ معاوية راوي الحديث الأوّل كذلك ، بل عدم بيعته مطلقاً ممّا لا غبار عليه .
( 3 ) انظر المصدرين المتقدّمين ، وصحيح البخاري 4 : 222 ، كتاب الفتن ، الباب 2 ، الحديث 2 و 3 ، وصحيح مسلم 3 : 1478 ، كتاب الإمارة ، الباب 13 ، الحديث 56 .