وكان هو ومحمّد بن مسلم وبريد العجلي والأحول أحبّ الناس إلى أبي عبد اللّه عليه السلام « 1 » .
وكانوا امناء أبي جعفر عليه السلام على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إليهم عليهم السلام في الدنيا والآخرة « 2 » .
وقال ابن أبي عمير لجميل بن درّاج : « ما أحسن محضرك وأزين مجلسك ! فقال :
إي واللّه ما كنّا حول زرارة بن أعين إلّابمنزلة الصبيان في الكتّاب حول المعلّم » « 3 » .
وكان إخوته : بكير ، وحمران ، وعبد الملك ، من أكابر أصحاب أبي جعفر الباقر وابنه جعفر الصادق عليهما السلام « 4 » .
من وصاياه لشيعته :
عن جابر ، قال : « دخلنا على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ونحن جماعة بعدما قضينا نسكنا ، فودّعنا ، وقلنا له : أوصنا يا بن رسول اللّه ، فقال : ليعن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، وينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا « 5 » ، ولا تحملوا النّاس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا ، وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا .
فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج
هامش
( 1 ) انظر اختيار معرفة الرجال : 135 ، الرقم 215 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم : 136 ، الرقم 219 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 134 ، الرقم 213 .
( 4 ) انظر ترجمة زرارة في معجم رجال الحديث 7 : 218 - 257 ، وترجمة حمران في 6 : 255 - 262 ، وعبد الملك في 11 : 14 - 17 ، وبكير في 3 : 359 .
( 5 ) المقصود من الأسرار هو العلوم التي لا تتحمّلها العامّة ، فإذا سمعتها كذّبتها .