- ما رواه الكشّي بإسناده إلى محمّد بن مسلم ، قال : « إنّي لنائم ذات ليلة على السطح إذ طرق الباب طارق ، فقلت : من هذا ؟ فقال : شريك ، رحمك اللّه . فأشرفت فإذا امرأة فقالت : لي بنتٌ عروسٌ ضربها الطَّلْق ، فما زالت تطلق حتّى ماتت والولد يتحرّك في بطنها ويذهب ويجيء ، فما أصنع ؟
فقلت : يا أمة اللّه ، سُئل محمّد بن عليّ بن الحسين الباقر عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال : يشقّ بطن الميّت ويستخرج الولد ، يا أمة اللّه ، افعلي مثل ذلك ، أنا يا أمة اللّه رجل في ستر ، مَن وجّهك إليَّ ؟ ! قالت لي : رحمك اللّه ، جئت إلى أبي حنيفة صاحب الرأي ، فقال : ما عندي في هذا شيء ، ولكن عليكِ بمحمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه يخبر ، فما أفتاك به من شيء فعودي إليَّ فأعلمينيه ، فقلت لها : امض بسلام . فلمّا كان الغد خرجت إلى المسجد وأبو حنيفة يسأل عنها أصحابه ، فتنحنحت ، فقال : اللهمّ غفراً ، دعنا نعيش » « 1 » .
5 - زرارة بن أعين :
زرارة بن أعين بن سُنْسُن ، قال عنه النجاشي : « شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدّمهم ، وكان قارئاً ، فقيهاً ، متكلّماً ، شاعراً ، أديباً ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقاً فيما يرويه . . . » « 2 » .
ومات سنة مئة وخمسين « 3 » .
قال عنه الإمام الصادق عليه السلام : « لولا زرارة لظننت أنّ أحاديث أبي عليه السلام ستذهب » « 4 » .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 162 - 163 ، الرقم 275 .
( 2 ) رجال النجاشي : 175 ، الترجمة 463 .
( 3 ) رجال النجاشي : 175 ، الترجمة 463 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال : 133 ، الرقم 210 .