وهزموا أصحاب معاوية أذن لهم أن يشربوا منه « 1 » .
- أمر ابن زياد عمر بن سعد أن يمثّل بالحسين عليه السلام وأصحابه ، وأن يوطئ الخيل صدره وظهره ، وهو سبط الرسول صلى الله عليه وآله « 2 » .
وفي مقابله نرى عليّاً ينهى أولاده عن التمثيل بقاتله عبد الرحمن بن ملجم ؛ لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله نهى عن المُثلة ولو بالكلب العقور « 3 » .
والنماذج من هذا القبيل كثيرة جدّاً ، وهي بحاجة إلى استقراء وبحث مستقلّ - ليتبيّن للناس بشكل أوضح حقيقة المنهجين : منهج عليٍّ وبنيه عليهم السلام ، ومنهج أعدائه ، وتتّضح معالمهما وفوارقهما ، وتفوّق المنهج العلوي الذي ينبع من عين الحقيقة الإلهيّة والإسلام الأصيل على غيره من المناهج .
فضائل الإمام الحسين عليه السلام ومناقبه :
كلّ ما ذكرنا من الفضائل والمناقب للإمام الحسن عليه السلام فهي صادقة بالنسبة إلى أخيه الحسين عليه السلام ، وقد خصّه اللّه تعالى بفضيلة أخرى وهي جعل الإمامة في وِلده عليه السلام « 4 » ؛ ولعلّ ذلك لأجل ما لاقاه وأهل بيته من القتل الذريع والأسر من قِبل شرار خلق اللّه .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الطبري 3 : 566 - 569 .
( 2 ) كتب ابن زياد إلى ابن سعد : « وإن قتل الحسين فأوطئ الخيل صدره وظهره . . . » . الإرشاد 2 : 88 .
( 3 ) قال الإمام عليه السلام في وصيّته : « انظروا إذا أنا متُّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثِّلوا بالرجل ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : " إيّاكم والمُثلة ولو بالكلب العقور " » . نهج البلاغة : 422 ، قسم الرسائل ، الرسالة 47 .
( 4 ) انظر البحار 44 : 221 ، تاريخ الحسين بن عليّ عليه السلام ، باب ما عوّضه اللّه بشهادته ، الحديث الأوّل .