بناسٍ لك قتلك بالظنّة ، وأخذك بالتهمة ، وإمارتك صبيّاً يشرب الشراب ويلعب بالكلاب « 1 » ، وما أراك إلّاوقد أوبقت نفسك وأهلكت دينك ، وأضعت الرعية ، والسلام » « 2 » .
- ما قاله جواباً للوليد بن عتبة : « أيّها الأمير ، إنّا أهل بيت النبوّة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومهبط الوحي ، بنا فتح اللّه وبنا ختم ، ويزيد رجل فاسق شارب الخمور قاتل نفس محرّمة ، معلن بالفسق ، ومثلي لا يبايع مثله . . . » « 3 » .
ثانياً - أنّه عليه السلام كان يرى نفسه أحقّ بالخلافة من يزيد ، وقد أشار إلى ذلك كراراً في خطبه أيضاً ، فمن ذلك :
- ما قاله عند لقائه للحرّ بن يزيد الرياحي ، وجاء فيه :
« ونحن أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله ، وأولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم ، والسائرين فيكم بالجور والعدوان . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) قال المسعودي : « وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب ، وجلس ذات يوم على شرابه ، وعن يمينه ابن زياد ، وذلك بعد قتل الحسين ، فأقبل على ساقِيه ، فقال :اسقني شربة تروّي مشاشي * ثمّ مِل فاسقِ مثلها ابن زياد
صاحب السرّ والأمانة عندي * ولتسديد مغنمي وجهاديثمّ أمر المغنّين فغنّوا به .
وغلب على أصحاب يزيد وعمّاله ما كان يفعله من الفسوق . وفي أيامه ظهر الغناء بمكّة والمدينة ، واستعملت الملاهي ، وأظهر الناس شرب الشراب . . . » . مروج الذهب 3 : 67 .
( 2 ) الإمامة والسياسة : 157 .
( 3 ) مقتلالخوارزمي : 184 ، نقلًا عن أحمد بن أعثم الكوفي .
( 4 ) الإرشاد 2 : 79 ، وتاريخ الطبري 4 : 303 .