قتله مروان بن الحكم « 1 » .
وأرجع عليّ عليه السلام عائشة إلى المدينة مراعياً لها حرمة الزوجيّة لرسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وبعث معها أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر وثلاثين رجلًا وعشرين امرأة من ذوات الدين ألبسهنّ العمائم وقلّدهنّ السيوف ، وأمرهنّ أن لا يعلمن عائشة بذلك « 2 » .
وأمّا عليّ عليه السلام فقد سار إلى الكوفة وجعلها مركزاً لحكومته .
2 - حرب صفّين :
لمّا وصل عليّ عليه السلام إلى الكوفة راسل معاوية كي ينتهي عن المخالفة ، وتكرّرت المراسلات ، لكنّه كان يمتنع عن الإجابة .
ثمّ قاد كلٌّ من الإمام عليّ عليه السلام ومعاوية جيشاً كبيراً ، والتقوا جميعاً على الفرات في الرقّة .
دامت الحرب مئة وعشرة أيّام تقريباً ، قتل فيها خلق كثير ، أكثرهم من أهل الشام .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد - ناقلًا عن أبي مخنف - : « فأمّا طلحة ، فإنّ أهل الجمل لمّا تضعضعوا ، قال مروان : لا أطلب ثأر عثمان من طلحة بعد اليوم ! فانتحى له بسهم فأصاب ساقه ، فقطع أكحله ، فجعل الدم يبضّ فاستدعى من مولى له بغلة فركبها وأدبر ، وقال لمولاه : ويحك ! أما من مكان أقدر فيه على النزول ، فقد قتلني الدم ! فيقول له مولاه : انج ، وإلّا لحقك القوم ، فقال : باللّه ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي هذا ! حتّى انتهى إلى دار من دور البصرة فنزلها ومات بها » . وقال - ناقلًا عن أبي مخنف أيضاً - : « وقد قال عبد الملك بن مروان : لولا أنّ أبي أخبرني أنّه رمى طلحة فقتله ، ما تركت تيميّاً إلّاقتلته بعثمان ، قال : يعني أنّ محمّد بن أبي بكر وطلحة قتلاه ، وكانا تيميَّين » . شرح النهج 9 : 113 - 114 .
( 2 ) انظر مروج الذهب 2 : 370 .