بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
القوة الخيرة والقوة الشريرة
قال الله تعالى في محكم كتابه : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ « 1 » .
وقال الإمام الصادق ( ع ) : « آفة الدين الحسد » « 2 » .
وقال ( ع ) أيضاً : « اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضاً » « 3 » .
يذكر علماء النفس : أن في نفس الإنسان قوتين ، قوة تجره إلى طريق الخير والصلاح ، وتسمى القوة الخيرة ، وأخرى تجره إلى طريق الضلالة وتسمى القوة الشريرة .
وبين هاتين القوتين صراع مستمر ، فإذا غلبت قوة الخير قوة الشر ، فان الإنسان يصبح صالحاً ، وبانقلاب الكفة ، تنعكس النتيجة ، وبين هذا وذاك درجات ، فمنهم من يكون خيره أو شره بدرجة ( 100 % ) ، ومنهم من يكون بدرجة ( 90 % ) وهكذا ، وكل ذلك يتبع نتائج الصراع الدائر بين القوة الخيرة والقوة الشريرة .
علماً بأن هذه القوى لا تعمل مستقلة ، أي بدون تدخل الانسان ، حتى تكون النتائج قسرية علية ، وإنما للإنسان الدخل الأكبر ، في مساندة ومناصرة إحداهما للتغلب على الأخرى ، ولهذا يكون الإنسان شريكاً مع نفسه في النتيجة الحاصلة خيراً كانت أم شراً .
هامش
( 1 ) سورة الفلق : 1 / 5 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 307 باب الحسد ح 5 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 306 باب الحسد ح 3 . .