يقول العلماء : إن من مفاسد الحسد ضيق القبر وظلمته ؛ إذ أن ضيق القبر أو اتساعه منوط بضيق الصدر أو انشراحه ، لأن الحاسد بسبب هذه الصفة يكون باطنه ضيقاً مظلماً وصدره مختنقاً .
وكذلك ينتج عن الحسد أعمال باطلة تعتبر هي المفاسد أيضاً كالغيبة والنميمة والإيذاء وغير ذلك مما هو من الموبقات والمهلكات .
فعلى الإنسان العاقل أن يشمر عن ساعد الجد ليجنّب نفسه من كل الأسباب المؤدية إلى هذه الخصلة الذميمة لكي لا ينحرف عن طريق الآخرة وإصلاح النفس .
وهذا الكتاب الذي بين يديك عزيزي القارئ « لا للحسد » مما أجاد به يراع المرجع الديني الأعلى السيد محمد الحسيني الشيرازي ( دام ظله ) الذي كانت له وقفات متنوعة على شتى المواضيع وزوّد بها المكتبة الإسلامية .
حيث تناول سماحته ( دام ظله ) موضوع الحسد ومنشأه وصراع قوى الخير والشر في الإنسان ، وفرقه عن الغبطة . ونوّع البحث ببعض القصص المعبرة وختم البحث بما تيسر له من الآيات والمأثور من الروايات .
وإيماناً منا بأهمية هذا السفر القيم قمنا بطباعته ونشره وكذلك غيره من البحوث والمحاضرات التي ألقاها ( دام ظله ) في أوقات وأماكن مختلفة .
وقد راجعها سماحة الإمام وأضاف إليها بعض الإضافات فأصبحت كمؤلفاته التي تجاوزت ألف وخمسمائة كتاب وكراس .
أعزاؤنا القراء نحن نتوخى أن تتزودوا من فائدة المحتوى راجين من الله عز وجل السداد والقبول ، وأن يوفقنا جميعاً للعمل الصالح إنه سميع مجيب .
مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر
بيروت لبنان - ص . ب : 6080 / 13 شوران
البريد الإلكتروني :
almojtaba @ alshirazi . com