تكون من المتواترات معنىً ، فلا معنى لطرحها وردّها » « 1 » .
منها : عن حبّة العرني عن علي عليه السلام قال :
« إنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم
عليه السلام
من أديم الأرض ، فمنه السباخ
( ما لم يحرث ولم يعمّر )
ومنه الملح ومنه الطيّب ، فكذلك في ذرّيته الصالح والطالح »
« 2 » .
ومنها : عن أمير المؤمنين عليه السلام في خبر طويل :
قال الله تبارك وتعالى للملائكة :
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّى خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِى فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ
، قال : وكان ذلك من الله تقدمة في آدم قبل أن يخلقه واحتجاجاً منه عليهم ، قال : فاغترف ربّنا تبارك وتعالى غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات
-
وكلتا يديه يمين
-
فصلصلها في كفّه فجمدت فقال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والأئمّة المهتدين والدعاة إلى الجنّة وأتباعهم إلى يوم الدين . . . ثمّ اغترف غرفة أخرى من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت ، ثمّ قال لها : منك أخلق الجبّارين والفراعنة والعتاة وإخوان الشياطين والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأشياعهم . . . وشرط في ذلك البداء ، ولم يشترط في أصحاب اليمين البداء ، ثمّ خلط الماءين
هامش
( 1 ) مصابيح الأنوار ، تأليف السيّد عبد الله شبّر : ج 1 ص 11 ، منشورات مكتبة بصيرتي ، إيران قم .
( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، تأليف : العلم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمّد باقر المجلسي قدس سره : ج 5 ص 239 ، الحديث : 20 مؤسّسة الوفاء ، بيروت لبنان .