عليه من
ناحية قوالب الأودية المختلفة في الأقدار والصور ، فإنّما تنال الأشياء من العطية الإلهية بقدر قابليتها واستعداداتها ، وتختلف باختلاف الاستعدادات والظروف والأوعية . وهذا أصل عظيم يدلّ عليه أو يلوّح إليه آيات كثيرة من كلامه تعالى » « 1 » .
وكذلك ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله :
« الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة ، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا »
« 2 » .
أخبار الطينة
وأيضاً ما رواه أبو موسى الأشعري قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول :
« إنّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ،
والسهل والحزن ، والخبيث والطيّب »
« 3 » .
والرواية الأخيرة إشارة إلى أخبار الطينة « التي رواها العلماء الأعلام في جوامعهم العظام بأسانيد عديدة وطرق سديدة ، ولا يبعد أن
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 11 ص 338 .
( 2 ) أخرجه البخاري في المناقب ، باب مناقب قريش ، ومسلم في الإمارة ، باب : الناس تبع لقريش برقم 1818 ، نقلًا عن كتاب أخلاق النبي في القرآن والسنّة : ج 1 ص 34 .
( 3 ) أخرجه أبو داود في السنّة باب في القدر برقم 4693 ، وأحمد في المسند ، وقال عنه الترمذي : حسن صحيح . نقلًا عن كتاب أخلاق النبي في القرآن والسنّة : ج 1 ص 36 .