جعفر وأبى عبد الله عليه السلام عن قوله : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ قال :
« جمعت الصلوات كلّهنّ ، ودلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه »
وقال :
« إنّه ينادى مناد من السماء كلّ ليلة إذا انتصف الليل ، من رقد عن صلاة العشاء إلى هذه الساعة فلا نامت عيناه ، وقرآن الفجر »
قال :
« صلاة الصبح »
وأمّا قوله
« كان مشهوداً »
قال :
« تحضره ملائكة الليل وملائكة النهار »
« 1 » .
ثمّ بيّنت الآية الثانية أنّ الله سبحانه وتعالى سوف يكافئ رسوله صلى الله عليه وآله على ذلك وسيبعثه مقاماً محموداً .
ولعلّ البحث التفسيري - ولقلّة القرائن المساعدة - لا يفي بإثبات أنّ هذا المقام المحمود هو الأمر الذي سيعطى للرسول صلى الله عليه وآله فيرضى به .
ولكن البحث الروائي ، وبمساعدة الروايات العديدة الواردة من طرق
الفريقين ، يثبت لنا أنّ هذا المقام المحمود هو الذي أُعطى للرسول صلى الله عليه وآله فرضى به ، وأنّ هذا المقام المحمود ما هو إلّا الشفاعة لأمّته ، بل الشفاعة للجميع .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ، في قوله : أقم الصلاة لدلوك الشمس ، ح 141 ، ص 309 ط : طهران .