نفعل ولا ينبغي أن نفعل » بخلاف المعلومات المتعلّقة بالحكمة العملية ، فإنّها تتضمّن ذلك . قال السهروردي : « لمّا كان الأمر منها ما لا يتعلّق بأعمالنا كالسماء والأرض ، ومنها ما يتعلّق بها ، سمّى العلم المتعلّق بالأوّل الحكمة النظرية وبالثاني الحكمة
العملية » « 1 » .
ولا يخفى أنّ مدركات الحكمة النظرية والعملة تدخلان معاً تحت القوّة النظرية في النفس الإنسانية ، لأنّ في النفس قوّة تدرك من خلالها الحقائق والمعارف النظرية والعملية ، وقوّة يحصل من خلالها تدبير البدن . وقد اصطلح جملة من المحقّقين على تسمية القوّة النظرية بالعقل النظري ، والقوّة العملية بالعقل العملي . قال بهمنيار في التحصيل : « اعلم أنّ النفس الإنسانية تقوى على إدراك المعقولات ، وعلى التصرّف في القوى البدنية ، فبإحداهما تقبل النفس على مفيد الصورة المعقولة وتسمّى عقلًا نظرياً ، وبالأُخرى تقبل على البدن وتتصرّف في قواها وتسمّى عقلًا عملياً ، لأنّ بها تعمل النفس وليس من شأنها أن تدرك
شيئاً ، بل هي عمّالة فقط » « 2 » .
وتأسيساً على ذلك فلا ينبغي الخلط ، كما وقع في بعض كلمات
هامش
( 1 ) التلويحات ، السهروردي : ص 2 ، نقلًا عن كتاب رحيق مختوم ، شرح حكمة متعالية ، القسم الأوّل من الجزء الأوّل : حكيم متألّه : حضرت آية الله جوادى آملي : ج 1 ص 142 ( بالفارسية ) .
( 2 ) التحصيل ، بهمنيار بن المرزبان ، تصحيح وتعليق : مرتضى مطهرى : ص 789 منشورات كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية ، العدد 29 .