وقد أورد صاحب تفسير الصافي قدس سره في ذيل الآية المباركة وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا . . . عدّة روايات من باب التطبيق وذكر المصداق ، منها : ما ورد في القمّى عن الإمام الباقر
عليه السلام قال :
« يبعث الله يوم القيامة قوماً بين أيديهم نور كالقباطى ثمّ يقول له كن هباءً منثوراً .
ثمّ قال :
أما والله إنهم كانوا يصومون ويصلّون ولكن كانوا إذا عرض لهم شئ من الحرام أخذوه ، وإذا ذُكر لهم شئ من فضل أمير المؤمنين عليه السلام أنكروه . قال : والهباء المنثور هو الذي تراه يدخل البيت في الكوّة من شعاع الشمس »
« 1 » .
وفى البصائر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه سئل : أعمال مَن هذه ؟ فقال :
« أعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا »
« 2 » .
والحقّ والإنصاف أنّ إنكار فضائل علي عليه السلام مرجعه إلى الجحود والعناد ، فإذا كان كذلك فلا ثمرة لعمل المعاند الجاحد ولا يدخل الجنّة من كان في قلبه ذرّة بغض وعناد وإنكار لأهل البيت عليهم السلام ، ففي الخصال عن أبي عبد الله عن أبيه عن جدّه عن علي عليهم السلام قال :
« إنّ للجنّة ثمانية أبواب . . .
إلى أن قال :
وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلّا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل
البيت »
« 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ، للفيض الكاشاني : ج 4 ، ص 10 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الخصال ، للصدوق : ج 2 ، باب الثمانية ، ح 6 .