الصالحين .
وهذا ما نعتقده في الخاتم صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام من الشفاعة التكوينية ، إذ نعتقد أنّ الكثير
من الأمور في نظام التكوين إنّما تصل إلى الناس بتوسّطهم وهو ما عبّرنا عنه في بحوث الإمامة ب « الدور الوجودي للإمام » .
ومن الآيات الدالّة على ذلك قوله تعالى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 1 » حيث أثبتت الآية المباركة للرسول صلى الله عليه وآله دوراً في تأمين الناس من العذاب وهذا أمر تكويني كان الرسول صلى الله عليه وآله سببه وعلّته بإذن الله تبارك وتعالى .
وإلى مثل ذلك تشير الروايات التي تقول :
« بل قلوبنا أوعية لمشيّة الله ، فإذا شاء الله شئنا »
« 2 » .
أو تلك التي تقول :
« بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء »
« 3 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 33 .
( 2 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( من علماء القرن الرابع الهجري ) : ص 273 معرفة من شاهد الحجّة المنتظر عليه السلام في حياة أبيه ، دار الذخائر للمطبوعات ، قم المقدّسة .
( 3 ) مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّى ، دعاء العديلة .