وقال أنس : بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوماً إذ قال :
« إنّ حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد »
« 1 » .
وعنه صلى الله عليه وآله :
« حسن الخلق ، خلق الله الأعظم »
« 2 » .
من هنا ورد الحثّ على التشبّه بأخلاق الله تعالى ، كما وقع في الحديث النبوي صلى الله عليه وآله :
« تخلّقوا بأخلاق الله »
« 3 » .
قال بعض المحقّقين : « والتخلّق هو
التحقّق والاتّصاف بحقيقة ذلك الخلق ، لا العلم المفهومي بمعناه ، كما يحصل بالرجوع إلى المعاجم ، بأنّ الراحم كذا والعطوف كذا ، ومنه يتّضح معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله :
« إنّ لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنّة »
« 4 » حيث إنّ المراد هو التخلّق بحقائق تلك الأسماء ، كما ورد في حديث آخر عنه صلى الله عليه وآله :
إنّ لله تسعة وتسعين خُلقاً ، من
هامش
( 1 ) المحجّة البيضاء : ج 5 ص 92 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 5 ص 90 .
( 3 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، تأليف العلم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمّد باقر المجلسي قدس سره : ج 61 ص 129 ، مؤسّسة الوفاء ، بيروت لبنان .
( 4 ) الخصال ، للصدوق ، ص 593 ، الحديث : 4 ، طبع جامعة المدرّسين بقم .