فقال :
« أيّها الناس والله ما من شئ يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار ، إلّا وقد أمرتكم به ، وما من شئ يقرّبكم من
النار ويباعدكم من الجنّة إلّا وقد نهيتكم عنه »
« 1 » .
ثمّ حدّد صلى الله عليه وآله كيفية اتّباعه بقوله :
« إنّى تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدى ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما »
« 2 » .
قال في « نفحات الأزهار » : « إنّ هذا الحديث رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أكثر من ثلاثين صحابياً ، وما لا يقلّ عن ( 300 ) عالم من كبار علماء السنّة ، في مختلف العلوم والفنون ، في جميع الأعصار والقرون ، بألفاظ مختلفة وأسانيد متعدّدة ، وفيهم الصحاح والمسانيد وأئمّة الحديث والتفسير والتاريخ ، فهو حديث صحيح متواتر بين المسلمين » « 3 » .
فتحصّل أنّ الهدف الأساس من البعثة النبوية ، هو التحلّى بمكارم الأخلاق ، وهذا معناه أنّ الشريعة الخاتمة التي جاء بها سيّد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وآله ذات أُسس أخلاقية عليها تقوم ، وبها
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 74 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الطاعة والتقوى .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 664 ، الحديث : 3786 .
( 3 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في الردّ على التحفة الاثني عشرية ، حديث الثقلين : ج 1 ص 185 ، تأليف السيّد على الحسيني الميلاني .