حتّى لا تبقى لأحد على أحد مظلمة ، ثمّ يبعثهم للحساب .
وأمّا الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه ، فأصبح خائفاً من ذنبه راجياً لربّه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب »
« 1 » .
قال المجلسي في « مرآة العقول » : « وجه الحصر أنّ الذنوب إمّا للتقصير في حقّ الله أو في حقّ الناس . والأوّل إمّا أن يرفع العبد العقوبة الدنيوية بالتوبة أو لا . فهذه ثلاثة . وأمّا الذنب الذي لا عقوبة عليه في الدنيا ولم يتب منه ، فالظاهر أنّه داخل في القسم الثالث وحكمه حكمه » « 2 » .
شروط كمال التوبة
ما ذكره الإمام عليه السلام في الأمرين الخامس والسادس ، أن يعمد التائب إلى اللحم الذي نبت على السُحت فيذيبه بالأحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم ، وأن يذيق الجسم ألم الطاعة كما أذاقه حلاوة المعصية ، فهما من شرائط كمال التوبة لا أصلها .
توضيح ذلك : « إنّ لكلّ منزل من منازل السالكين مراتب ودرجات ، تختلف حسب اختلاف حالات قلوبهم ، وإنّ التائب إذا أراد البلوغ إلى
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 443 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب في أنّ الذنوب ثلاثة ، الحديث : 1 .
( 2 ) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ، تأليف : العلّامة شيخ الإسلام المولى محمّد باقر المجلسي : ج 11 ص 321 ، دار المكتبة الإسلامية .