مهمّة ، فلا معنى حينئذ للأمر بها وإيجابها على المتّقين .
المعنى الثاني : وهو أن يكون المتّقى مع الصادقين على نحو التابع لهم والمقتدى بهم في الأقوال والاعتقادات والسلوكات ، وهذا المعنى هو المعنى المختار .
ثمّ إنّ استخدام ( مع ) وأمر المتّقين بالكون ( مع ) الصادقين هنا يدلّ على أنّ الصادقين هم الأصل الذي يجب اللحوق بهم والرجوع إليهم والاقتداء بهم واتّباعهم ؛ قال تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ « 1 » وقال تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 2 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 21 .
( 2 ) آل عمران : 31 .