في كثير من الأمر حلالًا . فذلك أصل ثمرة أهواءهم وقد عهد إليهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبل موته . فقالوا : نحن بعد ما قبض اللَّه عزّوجلّ رسوله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي النّاس بعدما قبض [ اللَّه عزّوجلّ ] رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وبعد عهده الّذي عهده إلينا وأمرنا به مخالفة « 1 » للَّهو لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
فما أحدٌ أَجْرَأَ [ على اللَّه ] ولا أَبْيَنَ ضَلالةً ممّن أخذ بذلك وزعم أَنَّ ذلك يسعه . واللَّه إنّ للَّهعلى خلقه أن يُطيعوه ويَتَّبِعوا أوامره « 2 » في حياة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم و [ بعد ] موته » ؛ « 3 » الحديث بطوله .
وفي هذا الحديث : « واتّبِعوا آثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وسنّته فخذوا بها ولا تتّبعوا أهواءكم وآراءكم فَتَضِلّوا ؛ فإنّ أضلّ النّاس عنداللَّه مَن اتّبع هواه ورأيه بغير هُدًى من اللَّه » . « 4 »
وفيه أيضاً « أَيَّتُها العِصابةُ الحافظُ اللَّهُ لهم أمرهم ! عليكم بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم و [ سنّته ] ، وآثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من بعده وسنّتهم ؛ فإنّه مَن أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومَن ترك ذلك ورغب عنه ضلّ ؛ لأنّهم الّذين أمر اللَّه بطاعتهم وولايتهم » « 5 » .
وفي المحاسن بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رسالة : « وأمّا ما سألتَ من القرآن ، فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة ؛ لأنّ القرآن ليس
هامش
( 1 ) - المصدر : مخالفاً .
( 2 ) - المصدر : أمره .
( 3 ) - الكافي 8 / 5 - 4 ح 1 .
( 4 ) - الكافي 8 / 6 ح 1 .
( 5 ) - الكافي 8 / 6 ، ح 1 .