الفصل التّاسع : ذكر جملة من الآيات والأخبار الواردة في ذمّ الاجتهاد ومتابعة الآراء والمنع منها
ولعلّك تقول : مِن أين قلت : إنّ الشّارع مَنَع الاجتهاد والعمل بالرّأي ، وإنّ المنع مِن ذلك كان معروفاً من مذهب الإماميّة حتّى بين مخالفيهم ؟
فنقول : أوّل مَن منع باقتفاء الرّأي ، واتّباع الظّنّ ، وارتكاب الاجتهاد هو اللَّه سبحانه قال عزّ من قائل :
« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » .
« 1 »
وقال سبحانه :
« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ »
« 2 » ؛ أي يقولون بالتّخمين .
هامش
( 1 ) - النّجم / 28 .
( 2 ) - الأنعام / 116 ، يونس / 66 .