ظاهر « 1 » القرآن لا يقتضي خلاف ذلك ، بل يحتمل كلتا الرّوايتين ؛ ومِثل ذلك يوجد « 2 » في أحكام الشّرع .
وأمّا قوله عليه السلام للسّائل : « ارجه وقف [ عنده ] حتّى تلقي إمامك » ، أمره بذلك عند تمكّنه من الوصول إلى الإمام ؛ فأمّا إذا كان غايباً ولا يتمكّن من الوصول إليه ، والأصحاب كلّهم مجمعون على الخبرَيْن ، ولم يكن هناك رجحان لرواة أحدهما على رواة « 3 » الآخر بالكثرة والعدالة ، كان الحكم بهما من باب التّخيير .
يدلّ على ما قلناه « 4 » ، ما روي عن الحسن بن الجَهْم عن الرّضا عليه السلام قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ؟
قال عليه السلام : ما جاءك عنّا فاعرضه « 5 » على كتاب اللَّه عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فإن « 6 » يشبههما فهو منّا ، وإن لم يشبههما فليس منّا .
قلت : يجيئنا الرّجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، فلا نعلم أيّهما الحقّ ؟
فقال عليه السلام : إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت .
وما رواه الحارث بن المُغِيْرَة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّىترى القائم عليه السلام وتردّ إليه . « 7 »
وروى سَماعَة بن مِهْران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت : يرد علينا
هامش
( 1 ) - المصدر : فظاهر .
( 2 ) - المصدر : يؤخذ .
( 3 ) - المصدر : - رواة .
( 4 ) - المصدر : قلنا .
( 5 ) - المصدر : فقسه .
( 6 ) - المصدر : + كان .
( 7 ) - المصدر : فترده عليه .