العمل عليه ظنّيّ ، والأصول الّتي يبنى عليها الأحكام ظنّيّة ، ولا قطع في شيء منه أصلًا .
وأمّا رابعاً ) فبأنّ العمل بالأخبار مأذون فيه ، بل مأمور به ؛ والعمل بالاجتهاد غير مأذون فيه ، بل منهيّ عنه . وكلّ من الأمر والنّهي قد ثبت بالكتاب والسّنّة المتواترة والإجماع المعتبر ؛ كما سنبيّنه إن شاء اللَّه .
وأمّا خامساً ) فبأنّ أكثر الأحكام ممّا وردت فيه روايات متعدّدة مستفيضة تربو على إفادة الظّنّ ، وقلّما يتّفق حكم لم يرد فيه إلّاخبر أو خبران ، مع أنّا ذكرنا ما يعضدها من الأمارات .
على ، أنّا لا نقول بوجوب العمل بكلّ خبر أو كلّ ما يفيد الظّنّ من الأخبار ، بل بما يربو على إفادة الظّنّ ؛ فإن لم نظفر به ، فنحن مخيّرون في العمل .
وقد أورد السّيّد المرتضى على نفسه سؤالًا ، هذا لفظه : « فإن قيل : إذا سددتم « 1 » طريق العمل بالأخبار [ في الشَّريعة ] ، فعلى أيّ شيء تعوّلون في الفقه كلّه » ؟ « 2 »
وأجاب - بما حاصله - : « أنّ معظم الفقه يعلم « 3 » بالضّرورة ، ومذاهب أئمّتنا عليهم السلام « 4 » فيه بالأخبار المتواترة » « 5 » ، وما لم يتحقّق ذلك فيه - و « لعلّه « 6 » الأقلّ
هامش
( 1 ) - ق : سددت .
( 2 ) - رسائل الشّريف المرتضى 3 / 312 .
( 3 ) - المصدر : نعلم .
( 4 ) - المصدر : - عليهم السّلام .
( 5 ) - رسائل الشّريف المرتضى 3 / 312 .
( 6 ) - المصدر : لقلته بل ، م : فلعلّه .