عموم النّصوص ، ويكيد خصمه ، ويأمر أُمرآءه بالكيد والحيلة ، ويؤدّب بالدّرّة والسّوط من يغلب « 1 » على ظنّه أنّه يستوجب ذلك ، ويصفح عن آخرين قد اجترموا ما يستوجبون « 2 » به التّأديب ، كلّ ذلك بقوّة اجتهاده وما يؤدّيه « 3 » إليه نظره ، ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام يرى ذلك ، وكان يقف مع النّصوص والظّواهر ، ولا يتعدّاها إلى الاجتهاد والأقيسة ، وكان مقيَّداً بقيود الشّريعة ملتزماً لاتّباعها ، ويطبّق أمور الدّنيا على أمور الدّين ، ويسوق الكلّ مساقاً واحداً ؛ ولا يضع « 4 » ولا يرفع إلّا بالكتاب والنّصّ ، فاختلفت طريقتاهما في الخلافة والسّياسة . « 5 »
إلى آخر ما قاله ، أخذنا منه موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) - المصدر : يتغلّب .
( 2 ) - المصدر : يستحقّون ، م : يستوجبه .
( 3 ) - ل : يؤدّي .
( 4 ) - المصدر : لا يَضَيّع .
( 5 ) - شرح نهج البلاغة 10 / 213 - 212 .