درجة ، دركة . يزداد هؤلاء من اللَّه « 1 » قرباً ودنوّاً ، وهؤلاء بعداً وعتوّاً ؛
« وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا »
« 2 » .
إيماض في من يبطن شقائه وأرباب رياسة الدّينيّة
إنّ من أهل الشّقآء ، لمن يبطن شقاءه - فيلتبس أمره على الّذين لا يعلمون ؛ ثمّ إنّه ليتوغّل في الخفآء لتوغّله في الشّقاء ، فيذهب على الألبّاء أولى الذّكاء حتّى أنّهم ل
« يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ »
« 3 » ؛ لشدّة الشّبه بين الفريقين ، وكثرة الشّبهة في النّجدين .
وليس الشّأن بالإذعان ؛ لمكان النّفاق في نوع الإنسان .
وكلّما كان أحد المتقابلين من الآخر أبعد ، كان الاشتباه أكثر وأشدّ ؛ فأرباب الرّياسة الدّينيّة أمرهم في الأغلب غير مبين ؛ لمكان المترائسين . وهذه هي المصيبة الكبرى في الدّين والفتنة العظمى لبيضة المسلمين ؛ وهي الّتي أوقعت الجماهير في الحرج ، وأعيتهم عن سبيل المخرج « 4 » ؛ إذ من الواجب اتّباع الأذناب للرّأس ، والرّأس قد خفي في نفاق النّاس ؛ ولأجل ذلك تقاتل
« الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ »
. « 5 »
هامش
( 1 ) - م : من اللَّه هؤلاء .
( 2 ) - الأنعام / 112 ، الفرقان / 31 .
( 3 ) - الأعراف / 30 .
( 4 ) - م ، ق : - وأعيتهم عن سبيل المخرج .
( 5 ) - الحجرات / 9 .