سبحانه [ وقربه ] ، وقَرِنَت بعفريت « 1 » قال اللَّه سبحانه :
« وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ » .
« 2 »
فهكذا يكون حاله مع عالِمه الّذي اقتدى به ، وغرّه بربّه ، وجماعة العوام حوله ، وينمق كلامه ، فيعبده « 3 » من حيث لا يشعر ؛ لأنّه إذا حلّل بقوله وحرّم بقوله ورأيه فقد عبده [ كما ] قال اللَّه تعالى :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ »
« 4 » . [ . . . ] .
فعليك أيّها الأخ البارّ الرّحيم ! أيّدك اللَّه « 5 » بأهل العلم الّذين هم أهل الذّكر من أهل بيت النّبوّة عليهم السلام المنصوبين لنجاة الخلق ، وقد قيل : « استعينوا على كلّ صناعة بأهلها » . « 6 »
انتهى كلامهم بألفاظهم وهو كلام متين صدر عن بصيرة ويقين .
هامش
( 1 ) - . المصدر : - وقُرِن بالشّياطين أعداء اللَّه كما .
( 2 ) - الزّخرف / 38 - 36 .
( 3 ) - المصدر : فهكذا يكون حاله مع عالمه وغيره . تراه جميع العوام ، حاله شقيّة ، وكلامه وتهذيبه وألفاظه بعيدة .
( 4 ) - الأنبياء / 98 .
( 5 ) - المصدر : - البارّ الرّحيم ! أيّدك اللَّه .
( 6 ) - رسائل إخوان الصّفاء 3 / 156 - 152 ( مع اختلاف ) .