يقتضيه ولا ينقص من جانب محجوبه .
* الرأفة لتحجزه عن ابتذال الأحرار وامتهانهم بطول انتظار الإذن .
* النزاهة لتمنعه من فساد ترتيب القاصدين وتقديم أدانيهم لما يتعجله منهم .
* حسن الإبانة عن توصيل ما يلقى إليه وتبليغ التوقيع عليه .
* بسط الوجه وهيبة الجانب ليؤمن به محذور النفار والاذلال .
* سلامة الجوارح من الآفات القادمة في اختياره لتلك المنزلة .
* الصدق فيما ينقل للسلطان أو يبلغ عنه .
الحجة « 6 »
foorP
الحجة بالضم وتعني البرهان : يقال برهن عليه : أي أقام الحجة « 7 » ، وهي :
« المركبة من المقدمات المسلمة عند الخصم المقصود منها إلزام الخصم وإسكاته » « 8 » .
والفرق بين الحجة والدلالة أن الدلالة تنقسم إلى أدلة منها دلالة العقل التي تحتوى على ضربين « أحدهما : ما أدى النظر فيه إلى العلم بسوى المنظور فيه أو بصفة لغيره ، والآخر : ما يستدل به على صفة له أخرى تسمى طريقة النظر ، ولا تسمى دلالة ؛ لأنه يبعد أن يكون الشيء دلالة على نفسه أو على بعض صفات نفسه ، فلا يبعد أن يكون يدل على غيره وكل ذلك يسمى حجة » « 9 » .
وتفترق الحجة عن البرهان أن الحجة مشتقة من معنى الاستقامة في القصد ، ولهذا يقال : حج يحج : إذا استقام في قصده ، وأما البرهان فلا يعرف له هذا ، وإن كانت الحجة والبرهان لهما نفس التأثير في النفس « 10 » .
وقد أطلق العلماء حجة الإسلام على أبى حامد الغزالي ( ت 505 ه ) لقوة
هامش
( 6 ) وهناك ترجمات توافق المعنى المراد مثل :ecnedivE( 7 ) القونوي ، أنيس الفقهاء ، 237 . والبقلى ، مصطلحات صبح الأعشى ، ص 102 .
( 8 ) التهانوي ، اصطلاحات الفنون ، 1 / 284 . القونوي ، أنيس الفقهاء ، ص 237 .
( 9 ) العسكري ، الفروق في اللغة ، ص 60 .
( 10 ) المرجع السابق ص 61 .