على ضربين : عام وخاص ، فالعام عقده للعدو الذي لا يحصر - من حيث العدد - كأهل ناحية ، ولا يصح عقد الأمان فيه إلا من الإمام أو نائبه ، والخاص عقده للواحد أو العدو المحصور ، ويصح من كل مسلم مكلف .
* المعقود له ويصح عقده للواحد والعدد .
* صيغة العقد ، وهي كل لفظ يفهم منه الأمان كقولهم : أمنتكم أو أنتم آمنون أو أعطيتكم الأمان « 159 » .
والفرق بين الأمان والخديعة المباحة في الحرب أن الأمان تطمئن إليه نفس الكافر ، والخديعة هي تدبير غوامض الحرب بما يوهم العدو الإعراض عنه أو النكول حتى توجد فيه الفرصة « 160 » .
والأمان ينقسم إلى أنواع ذكرها الفقهاء هي « 161 » :
1 - الأمان المؤقت الخاص : وهو الأمان الذي يعطيه فرد من أفراد المجتمع الإسلامي لمحارب أو مجموعة محاربين بشرط عدم وجود ضرر على المسلمين من جراء هذا العقد كما يقول المالكية ، وذهب بعض المعاصرين إلى أن هذا العقد هو من حق الإمام حتى تحفظ شوكة المسلمين من أذى الحربيين .
2 - الأمان المؤقت العام : وهو الذي يعطيه الإمام الأعظم إلى جمع من المحاربين كما يرى ذلك الحنابلة والشافعية .
3 - الأمان بالموادعة : وهو عقد ثابت يفيد ترك القتال مع المحاربين وموادعتهم ، وهذا من اختصاص الإمام الأعظم ، وهذا العقد يتم إذا تمت شروطه .
4 - الأمان بالعرف والعادة : وهذا يجرى على الرسل والتجار .
هامش
( 159 ) القلقشندي ، صبح الأعشى ، 13 / 322 . وابن الأثير ، النهاية في غريب الحديث والأثر ، 1 / 69 .
والماوردي ، الحاوي الكبير ، 18 / 224 .
والشيرازي ، المهذب ، 2 / 302 . والمرغيناني ، الهداية شرح بداية المبتدي ، 2 / 154 . والغزالي ، الوسيط في المذهب ، 7 / 143 .
( 160 ) ابن جزى ، القوانين الفقهية ، ص 135 .
( 161 ) زيدان ، أحكام الذميين والمستأمنين ، ص 47 وما بعدها . والغنوشي ، حقوق المواطنة ، ص 61 وما بعدها . المرغيناني ، الهداية ، 2 / 152 وما بعدها .